الشيخ الأميني

350

الغدير

فأمرت كل فتى شهد من بني هاشم أن يأخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم إلى عظيم منكم فإذا قلت : أبغي محمدا : قتل كل واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه ، فاكشفوا عما في أيديكم يا بني هاشم ! فكشف بنو هاشم عما في أيديهم فنظرت قريش إلى ذلك فعندها هابت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنشأ أبو طالب : ألا أبلغ قريشا حيث حلت * وكل سرائر منها غرور فإني والضوابح عاديات ( 1 ) * وما تتلو السفاسرة الشهور ( 2 ) لآل محمد راع حفيظ * وود الصدر مني والضمير فلست بقاطع رحمي وولدي * ولو جرت مظالمها الجزور أيأمر جمعهم أبناء فهر * بقتل محمد والأمر زور فلا وأبيك لا ظفرت قريش * ولا أمت رشادا إذ تشير بني أخي ونوط القلب مني * وأبيض ماءه غدق كثير ويشرب بعده الولدان ريا * وأحمد قد تضمنه القبور أيا ابن الأنف أنف بني قصي ( 3 ) * كأن جبينك القمر المنير * ( لفت نظر ) * قال شيخنا لعلامة المجلسي في البحار 9 : 31 روى جامع الديوان - يعني ديوان أبي طالب - نحو هذا الخبر مرسلا ثم ذكر الأشعار هكذا فذكر الأشعار وفيها زيادة عشرين بيتا على ما ذكر وهي لا توجد في الديوان المطبوع لسيدنا أبي طالب . * ( لفظ ثالث ) * وقال السيد فخار بن معد في كتابه " الحجة " ص 61 : وأخبرني الشيخ الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن الجوزي المحدث البغدادي ( وكان ممن يرى كفر

--> ( 1 ) في تاج العروس 3 ، 272 " فإني والسوابح كل يوم " وفي ص 320 " فإني والضوابح كل يوم " . ( 2 ) السفاسرة : أصحاب الأسفار وهو الكتب . الشهور : العلماء ج الشهر . كذا فسر البيت كما في تاج العروس 3 : 272 ، 320 . ( 3 ) الأنف : السيد .